دفاعاً عن معاييرنا “العالمية” المزدوجة: الأخلاق والنقاء والارتباك والعداوة بين “نحن” و”الآخرين”

قد لا تكون قيمنا عالمية وللجميع، لكن معاييرنا المزدوجة تبدو سمة عامة من سمات “الأخلاقية”. وعندما نتهم الغير بازدواجية المعايير، فربما كان هذا وسيلة لتعزيز وحماية معاييرنا المزدوجة. لكن هذا التحالف بين الأخلاقية والتضامن لن يكون مشكلة لولا الوجه الآخر لعملة التضامن: العداوة. يمكننا أن نهتم بصدق لما هو صحيح وخيّر، وفي الوقت نفسه نقف على أهبة الاستعداد للهزيمة والتدمير، لمن يهددون بحرماننا من حقوقنا وخيرنا

هل يمكن للإسلام في فرنسا أن يكون علمانياً؟ التعددية والبراجماتية في دولة علمانية

ستند طريقة بوين على مفهوم “البحث الأنثروبولوجي في التفكير العام”، تحديدا في المساجد، والمدارس الإسلامية، والاجتماعات العامة، وفي مواقع الانترنت حيث يمكنك أن تجد أشكالا من التعددية تعبر عن تكامل يمكن أن يُختبر بشكل حقيقي (ص6). وفي فرنسا، كما هو الحال مع كل الدول التي تستقبل هجرات لمسلمين على أراضيها، يعد المسلمين أقلية وجدت نفسها واقعة بين فضائين في الوقت نفسه: الأول، حيث يعدون جماعة من الناس ينتمون لمن يشتركون معهم في نفس الدين في كل مكان في العالم، وهذا فضاء بطبيعته عابر للجغرافيا والوطنية. أما الفضاء الآخر، فهو يتمثل في القومية التي تستند إلى القيم المدنية، حيث الفصل بين الدين والدولة يعد ملمحا أساسيا للمجتمع الفرنسي.

هانا آرنت: أفكار عن العنف والبيروقراطية

كلما زادت بيروقراطية الحياة العامة، زاد الانجذاب إلى العنف. في البيروقراطية تامة الأركان لا يوجد أحد يمكن للمرء أن يتجادل معه، أو أي شخص يمثل رمزاً تعلق عليه المظالم، أو تُمارس عليه ضغوط القوة. إن البيروقراطية هي النسق الحكومي الذي يُحرم فيه الجميع من الحرية السياسية، ومن قوة الفعل. إذ أن حُكم “اللاأحد” هو ليس بحُكم، وحيثما كان الجميع متساوون في قلة الحيلة/القوة يصبح لدينا طغياناً بلا طاغية.