سكة معارف: الخوف والمشاعر والصورة.. كيف نقرأ المجتمع؟

الشخص لما يقف أمام فظائع ويرى إنه مُلزم بتوثيقها، بالتصوير، ما الذي يفعله عندما يتخذ هذا القرار؟ عند وقوفه أمام حدث معين لتوثيقه، ينتج موثقه شيء جديد، هو الصورة في حالتنا. سوزان سونتاج تحدثت عن إن “فظاعة” الصورة تتمثل في اختيار الشخص لمادة تصويره بشكل تعسفي، فيه قدر من العنف، في اختياره للمشهد الذي تثبته الصورة. تلك القوة الساحرة للصورة: رغبة المرء في التقاط شيء فظيع يؤدي إلى شراكة المصور بشكل أو بآخر في إنتاج المشهد أو حدوث تلك الفظائع. ونحن كمتفرجين عندما نرى الصورة وكأننا جزء من هذا الالتباس الأخلاقي، وكأننا شركاء في الشيء الذي نستهلكه، الصورة المعبرة عن فظائع.

Advertisements

ما هي النظرية؟ وكيف نستخدمها كأداة للتحليل أثناء الكتابة؟

هناك سؤال أصعب يجب أن نتصدى له الآن: “إذا كان المنظّرون يرون نظرياتهم كليات متماسكة، فهل هذا يعني أنه من قبيل التهاون وقلة الالتزام الأكاديمي أن يختار المرء جزءًا أو منظورًا بعينه من النظرية؟” في رأيي أنه إذا كانت النظرية س أو ص مجموعة من الأدوات، فلك أن تختاري منها أداة معينة دون أن تلتزمي باستعمال مجموعة الأدوات بالكامل، طالما تفهمين تبعات استخدام هذه الأداة المُختارة.

كيف تعرض كتابا؟ دليل للاشتباك مع الكتب وأفكارها عبر القراءة الناقدة

لقراءة الناقدة هي التمكّن من التعليق على أفكار الكتاب المعني بشكل مُعمق متجاوز لمستوى الفكرة الظاهري الذي قد يصل إليه أي قارئ عابر. والقراءة الناقدة لكل عمل تختلف تماماً من قارئ إلى آخر.

تيري إيجلتون : موت الجامعات

ما نشاهده هذه الأيام هو موت الجامعات كمراكز لحركة التفكير النقدي. منذ عهد مارجريت تاتشر، أصبح دور الأوساط الأكاديمية هو أن تخدم الوضع الراهن، لا أن تتحداه. حدث هذا باسم العدالة، التقاليد، الخيال، الرفاهية الإنسانية، التفكير الحر أو الرؤى البديلة للمستقبل. نحن لن نغير هذا الأمر ببساطة بزيادة ما تنفقه الدولة على العلوم الإنسانية بدلا من أن تكاد تكون ممتنعة عن أي إنفاق عليه كما هو الوضع الحالي. نحن سنغير هذا بالإصرار على أن التفكير النقدي حول القيم والمباديء الإنسانية يجب أن يكون في قلب كل ما يجري في الجامعة.