لوحة خط للدكتور أحمد سليمان، نُشرت في موقع جريدة أخبار اليوم

خليك في البيت.. معاركنا الجندرية والطبقية التي لا تنتهي

هؤلاء الأشخاص الذين نخاطبهم ونرجوهم بالمكوث في البيت التزامًا بإجراءات الحجر لا نعرف ولم نتخيل عنهم شيئًا سوى أنهم على أقل تقدير جهلاء وغير مسؤولين إذا ما خالفوا التعليمات، هؤلاء الناس الذي يمثل العالم الخارجي بالنسبة إليهم بمثابة هدنة مؤقتة، وانفراجة من وطأة المكان الضيق، أما فكرة البيت المريح الأنيق أو حتى الآمن ربما يعدونها على غرار الأنثربولوجيين من الغرائبيات أو حلم بعيد.

الكورونا والخيال الإيكولوجي: تعقيب على مقال أرونداتي روي “الجائحة بوابة”

ما فعلته أرونداتي روي في مقالها هو أنها تسلحت بأدوات الأدب، بالمجاز والصورة، لتقدم للقراء حقيقة قبيحة مجردة، اعتدنا أن نراها إما في صورة إحصاءات بأعداد الموتى والمصابين وحسابات من دخلوا المستشفيات ومن خرجوا منها ونسبة هؤلاء إلى هؤلاء، أو في صورة تحليلات اقتصادية وسياسية مكتوبة بلغة “الخبير”. 

ثلاث محاولات لفهم جائحة الكورونا

القصد: انتشار الكوفيد-19 زي ما بيحصل في المكان (جغرافياً) فهو بيحصل في الزمن، واستقر الرأي على تقسيم مراحل الانتشار على أسابيع (مش أيام ولا شهور). في التغير المناخي بنتكلم دايماً عن السيناريوهات المتوقعة لو ارتفعت درجة حرارة الأرض بواقع درجتين مئويتين، أو تلاتة أو أربعة. لو ارتفعت درجتين هتحصل المصايب الفلانية، لو تلاتة أو أربعة أو أكتر هتحصل المصايب العلانية، إلخ. اللي حاصل حالياً مع كورونا، إننا بنشوف نموذج حي لـ إزاي التطور الزمني للكارثة بتاعت الكورونا (اللي وراها نفس المحرّك الأول للتغير المناخي، الإنتاج السلعي للمكسب) بيتحقق في المستقبل، لكن المستقبل هنا قريب، مسافة أسابيع، مش سنين زي ما بيترسم في سيناريوهات “ايه هيحصل لما ترتفع درجة حرارة الكوكب كذا أو كذا درجة مئوية”.